languageFrançais

'الإعداد للحياة الأسرية'.. خطة استباقية لمواجهة التحولات الديموغرافية

كشفت مديرة شؤون الأسرة بوزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن مليكة الجبالي، عن تفاصيل الخطة الوطنية الجديدة "الإعداد للحياة الزوجية والأسرية"، والتي تندرج في إطار المحور الأول من الخطة الوطنية للتماسك الأسري في أفق 2035، والمتمثل في بناء أسرة على أسس سليمة وتحقيق الاستقرار والتوازن الأسري.

وأكدت الجبالي أن هذه الخطة تجسد الدور الاجتماعي للدولة وفق ما نص عليه الدستور في الفصل 12، الذي يكرس الأسرة كخلية أساسية للمجتمع ويلزم الدولة بحمايتها. وجاء وضع هذه الخطة استجابة لقراءة معمقة للمؤشرات الإحصائية الصادرة عن التعداد العام للسكان والسكنى، والتي رسمت صورة دقيقة للتحولات التي تعرفها الأسرة التونسية.

وتكشف المعطيات الرقمية عن تراجع ملحوظ في عدد الزيجات بنسبة 3.95% سنوياً خلال الفترة الممتدة من 2015 إلى 2024، مقابل ارتفاع ملحوظ في متوسط سن الزواج الذي بلغ 35 سنة للذكور و29 سنة للإناث. كما تقلص متوسط حجم الأسرة إلى 3.4 أفراد، أي بمعدل أب وأم وابن واحد.

وفي مؤشر خطير على تغير السلوكات الإنجابية، انخفض المؤشر التركيبي للخصوبة إلى 1.7%، وتراجع نسق الولادات من 13.9% في الألف سنة 2015 إلى 12.9% في الألف سنة 2022. وانعكس هذا التراجع بشكل لافت على الفئات العمرية الصغرى، حيث تراجعت نسبة الفئة العمرية من 5 إلى 14 سنة من 28% سنة 1966 إلى 17.9% سنة 2024، في حين انخفضت نسبة الأطفال أقل من 5 سنوات من 18.5% سنة 1966 إلى 5.9% سنة 2024.

إلى جانب هذه المؤشرات، سجلت البلاد ارتفاعاً في نسب الطلاق بلغ حوالي 14.000 حالة سنوياً منذ سنة 2020. وتشكل هذه المعطيات مجتمعة الدافع الأساسي وراء إطلاق خطة "الإعداد للحياة الزوجية والأسرية"، التي تهدف إلى تأهيل المقبلين على الزواج وتعزيز استقرار الأسر التونسية في ظل هذه المتغيرات الديموغرافية والاجتماعية المتسارعة.


بشرى السلامي